رشحت مجلة ناشيونال جيوغرافيك ترافلر البريطانية مدينة تطوان لتصبح واحدة من الوجهات السياحية الصاعدة في المغرب، مدفوعة بتوسع الربط الجوي مع أوروبا وتطور منتجعات تمودة باي، إلى جانب المدينة العتيقة وشواطئ المتوسط وجبال الريف.
ونشرت المجلة الجمعة دليلا سياحيا عن تطوان بعنوان «هل تصبح هذه الوجهة التي تجمع المدينة والشاطئ الضربة السياحية المقبلة للمغرب؟»، معتبرة أن هذه المنطقة من شمال المملكة تمتلك مقومات تسمح لها باستقطاب مزيد من الزوار.
وقالت ناشيونال جيوغرافيك إن تطوان استقبلت تاريخيا أعدادا أقل من السياح مقارنة بطنجة وشفشاون، لكن توسعة مطار تطوان وإطلاق أولى الرحلات الجوية المباشرة من لندن خلال ربيع 2026 قد يغيران موقع المدينة في السوق السياحية الدولية.
وتجمع المجلة بين تطوان وتمودة باي في منتج سياحي واحد، يقوم على قضاء جزء من الرحلة داخل المدينة التاريخية ثم الانتقال إلى شواطئ البحر المتوسط والمنتجعات الساحلية.
وأبرز التقرير المدينة العتيقة لتطوان المدرجة ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو، والأسواق والحرف التقليدية، ومتحف الفن الحديث، وحي الإنسانش الذي يحتفظ بجزء من المعمار المرتبط بالفترة الإسبانية.
كما خصصت المجلة حيزا لمدرسة الصنائع والفنون الوطنية التي تأسست سنة 1919، واعتبرتها مكانا للحفاظ على تقنيات الصناعة التقليدية المرتبطة بالإرث العربي والأندلسي للمدينة.
ويمتد الرهان السياحي خارج تطوان نحو تمودة باي. وأشارت ناشيونال جيوغرافيك إلى افتتاح منتجع رويال منصور تمودة باي سنة 2024، معتبرة أن تطور المنطقة الساحلية يعزز عرضا سياحيا يجمع الإقامة الشاطئية وزيارة المدينة.
وكانت المجلة نفسها قد خصصت في ماي الماضي تقريرا مستقلا لرويال منصور تمودة باي، مشيرة إلى توفره على 55 فيلا وجناحا وشاطئ يمتد لنحو 700 متر، مع إمكانية تنظيم رحلات منه إلى تطوان وشفشاون وطنجة.
ولم تقتصر ناشيونال جيوغرافيك على المدينة والساحل، بل وضعت جبال الريف ضمن عناصر الجذب السياحي في المنطقة. واقترحت مسارات للمشي في منطقة فحص لمهار القريبة من تمودة باي، إلى جانب التجديف والسباحة والأنشطة البحرية.
واختارت المجلة «تطوان وتمودة باي» أيضا ضمن الوجهات التي تقدمها في عدد شتنبر 2026 من National Geographic Traveller UK، ووصفت المنطقة بأنها تجمع بين القمم الجبلية ومياه البحر المتوسط في ركن هادئ من المغرب.
وتضع هذه التغطية البريطانية تطوان أمام فرصة سياحية مختلفة عن طنجة وشفشاون، تقوم على الجمع بين التراث الأندلسي للمدينة، وشواطئ تمودة باي، والطبيعة الجبلية للريف، في وقت يوسع فيه الربط الجوي المباشر دائرة الأسواق الأوروبية التي تستطيع الوصول إلى المنطقة
كليك نيوز