جماعة تطوان توضح ملابسات تجمع المياه بشارع محمد الخامس وتنفي علاقته بأشغال التهيئة.

 

تداولت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، اليوم الاثنين، تدوينة نشرها العضو المحترم جماعة تطوان عادل بنونة، تضمنت افتراءات وانتقادات فارغة بشأن ما اعتبره اختلالات في البنية التحتية بشارع محمد الخامس، وربط فيها بين تجمع مياه الأمطار بإحدى نقاط الشارع وبين جودة أشغال الصيانة والتهيئة التي عرفها جزء منه خلال الفترة الماضية.

وتنويرا للرأي العام، وبالعودة إلى المعطيات التقنية المرتبطة بالواقعة، يتضح أن تجمع المياه بالنقطة التي أشار إليها العضو الجماعي لا يرتبط بأشغال الصيانة والتجديد التي عرفها الشارع، ولا يمكن بالتالي اتخاذ هذه الواقعة أساسا للحكم على جودة تلك الأشغال، كما ذهب في ذلك العضو المحترم.

Ad Image

فالمعطيات التي اوردها العضو المحترم بشأن الواقعة تفيد بأن مصدر المياه التي ظهرت بالنقطة المذكورة يعود إلى تعرض قناة لتزويد مياه الشرب تابعة للشركة المفوض لها تدبير قطاع الماء والكهرباء “أمانديس” لعطب، وهو ما أدى إلى تدفق المياه من القناة وتجمعها بموقع الحادث. كما جرى تداول مقاطع فيديو توثق بشكل واضح تدفق مياه الشرب من النقطة نفسها، بما يوضح طبيعة الواقعة ويفصلها عن التساقطات المطرية وعن أشغال تهيئة الشارع.

ومن جهة أخرى، فإن تحديد موقع الواقعة بدقة يكشف عن معطى آخر مهم يتعلق بالأشغال التي عرفها شارع محمد الخامس. فالنقطة التي شهدت تجمع المياه، والمحاذية لمكتبة ” ألكاراس”، لم تكن ضمن المقطع الذي شملته أشغال الصيانة والتجديد التي أنجزت بداية الصيف المنصرم وهو ما يكشف إما سوء نية المستشار أو جهله بما يحدث بالمدينة.

فالأشغال همت المقطع الممتد من مدخل شارع محمد الخامس، قبالة القنصلية العامة للمملكة الاسبانية بتطوان، إلى غاية محيط مكتبة بنعجيبة، في حين أن النقطة التي أثارت الجدل توجد خارج هذا المقطع، الأمر الذي يجعل الربط بين واقعة تسرب المياه وبين جودة الأشغال المنجزة في الجزء المهيأ من الشارع غير دقيق من الناحية التقنية والميدانية.

وبناء على ذلك، فإن تقديم الواقعة على أساس أنها نتيجة مباشرة لأشغال التهيئة، أو الإيحاء بأن النقطة التي شهدت تجمع المياه هي نفسها النقطة التي خضعت مؤخرا للصيانة، من شأنه أن يخلق إلتباسا لدى المتابعين بشأن حقيقة الأشغال ومجالها الجغرافي.

وكان من الأجدر بالعضو المحترم، في مثل هذه الحالات، الاستناد إلى المعطيات التقنية الدقيقة قبل إصدار أي أحكام أو تقديم خلاصات للرأي العام، خاصة أن العضو الجماعي، بحكم موقعه التمثيلي، تتوفر أمامه إمكانية التواصل مع المصالح التقنية لجماعة تطوان أو مع رئاسة المجلس للاستفسار عن تفاصيل المشاريع ومجالات تدخلها، وكذا عن طبيعة الأعطاب التي قد تطرأ على الشبكات والتجهيزات العمومية.

ولا شك أن ممارسة النقد وتوجيه الملاحظات بشأن تدبير الشأن المحلي حق مشروع، بل تكتسي أهمية خاصة في تعزيز المراقبة والمساءلة، غير أن ذلك يظل أكثر نجاعة حين يستند إلى معطيات دقيقة وموثوقة، ويفصل بين الوقائع المختلفة، حتى لا يتحول النقاش العمومي إلى التدليس والتشكيك الغير مؤسس في مختلف المشاريع والأوراش التي يتم تنفيذها بالمدينة.

شارك :

عن كليك نيوز

شاهد أيضا

زخات رعدية وأمطار وانخفاض في الحرارة مرتقبة بالمغرب

تتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية أن تعرف عدد من مناطق المملكة، خلال الأيام المقبلة، أجواء …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *