بدأت رحلة عدنان الينوسي مع السينما سنة 2022، من خلال صناعة المحتوى الرقمي ومراجعة الأفلام ومشاركة أفكاره وانطباعاته عنها مع الجمهور عبر مواقع التواصل الإجتماعي . ما بدأ شغفًا بالحديث عن الأفلام وتحليل حكاياتها، سرعان ما تحول إلى رغبة أعمق في الانتقال من مشاهدة القصص إلى كتابتها، ومن مناقشة تجارب صناع الأفلام إلى خوض تجربته الخاصة خلف الكاميرا.
في سنة 2024، خطا عدنان خطوة جديدة في مساره، فالتحق بدراسة السينما، مدفوعًا برغبته في تطوير أدواته الفنية وفهم اللغة السينمائية بصورة أعمق. ويتابع اليوم دراسته بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة ، في سلك الماستر تخصص السيناريو والإخراج، حيث يواصل العمل على تطوير رؤيته الفنية وصقل مهاراته في الكتابة والإخراج، واضعًا التعلم والتجريب في صلب رحلته الإبداعية.
ينطلق اهتمامه السينمائي من الإنسان وتفاصيل حياته اليومية، ومن القصص التي تختبئ خلف المواقف البسيطة والمشاعر التي يصعب التعبير عنها. وتستوقفه موضوعات الذاكرة والعلاقات الإنسانية والوحدة والتحولات الداخلية، ساعيًا إلى اكتشاف ما تحمله التجارب العادية من أبعاد إنسانية عميقة. وفي أعماله، يميل إلى المزج بين الواقعية والحس الشعري والرمزية، بحثًا عن أسلوب يمنح الحكاية خصوصيتها، ويترك للمشاهد مساحة للتأمل والتأويل.

وفي سنة 2026، انتقلت هذه الرحلة خطوة أخرى نحو الممارسة السينمائية من خلال إنجاز فيلمه القصير **«سعيد… ولكن؟» كمشروع تخرج لسلك الإجازة ، و الذي شكل فرصة لتحويل أفكاره إلى تجربة بصرية وسردية، واختبار علاقته بالكتابة والإخراج من خلال عمل سينمائي متكامل.
وفي اليوم السابع عشر من أكتوبر 2026، تُوّجت تجربته بحصوله على * جائزة أفضل سيناريو * في فئة الهواة ضمن مهرجان طنجة زوم للسينما الإجتماعية بطنجة. ويشكل هذا التتويج محطة مهمة في مساره، باعتباره تقديرًا لجهوده في الكتابة السينمائية وحافزًا لمواصلة تطوير مشاريعه الفنية.
بالنسبة إلى عدنان الينوسي، لا تختزل هذه الرحلة في الانتقال من صناعة المحتوى إلى صناعة الأفلام، بل في اكتشاف ما يريد أن يقوله من خلال السينما فبين شغف بدأ بمشاركة الأفلام مع الآخرين، ودراسة أكاديمية فتحت أمامه آفاقًا جديدة، وتجربة سينمائية توّجت بجائزة، يواصل عدنان البحث عن صوته الخاص ككاتب سيناريو ومخرج مغربي شاب.
إنه مسار لا يزال يتشكل، تحكمه الرغبة في التعلم وجرأة التجريب والإيمان بقوة الحكاية. وفي الوقت الذي يواصل فيه بناء تجربته، يظل طموحه أن يصنع أفلامًا تنطلق من تفاصيل الحياة، وتقترب من الإنسان في ضعفه وتناقضاته وأحلامه، وتمنح المشاهد أكثر من مجرد قصة؛ تمنحه لحظة يرى فيها شيئًا من نفسه.
كليك نيوز