كشفت دراسة علمية حديثة أن جهة طنجة تطوان الحسيمة احتلت المرتبة الثالثة وطنيا ضمن أربع مناطق مغربية جرى تقييمها من حيث القدرة على إنتاج “الهيدروجين الأخضر” اعتمادا على مصادر الطاقات المتجددة، في خطوة تعكس المكانة المتقدمة التي باتت تحتلها الجهة في مشاريع الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة.
وأبرزت نتائج الدراسة أن الجهة سجلت كلفة إنتاجية متوسطة مقارنة بباقي المناطق المشمولة بالبحث، حيث جاءت أقل تنافسية من جهتي الداخلة وادي الذهب والعيون الساقية الحمراء اللتين استفادتا من مؤهلات طبيعية ومناخية استثنائية، خاصة من حيث قوة الرياح والمساحات الشاسعة المخصصة للمشاريع الطاقية، فيما تفوقت جهة طنجة تطوان الحسيمة على مدينة وجدة من حيث انخفاض كلفة الإنتاج.
واعتمدت الدراسة على تحليل مجموعة من المؤشرات التقنية والاقتصادية، من بينها وفرة الطاقة الشمسية والريحية، وتكاليف البنية التحتية، وقدرة الشبكات الكهربائية، إضافة إلى القرب من الموانئ الكبرى ومراكز التصدير، وهو ما يمنح جهة طنجة تطوان الحسيمة موقعا استراتيجيا مهما في مستقبل سوق الهيدروجين الأخضر بالمغرب.
ويرى خبراء في مجال الطاقة أن تموقع الجهة في هذه المرتبة يعكس الإمكانات الواعدة التي تتوفر عليها، خصوصا في ظل توفرها على بنية لوجستيكية متقدمة، تتصدرها الموانئ الكبرى والربط الدولي، فضلا عن مؤهلاتها الصناعية التي قد تجعلها منصة حيوية لإنتاج وتصدير الطاقات النظيفة نحو الأسواق الأوروبية.
ويأتي هذا التوجه في سياق الرهان الوطني الذي يقوده المغرب لتعزيز سيادته الطاقية وتقليص الاعتماد على الطاقات الأحفورية، من خلال الاستثمار في مشاريع الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر، باعتباره أحد أهم بدائل الطاقة المستقبلية القادرة على دعم الاقتصاد الأخضر وخفض الانبعاثات الكربونية.
وتؤكد المعطيات المتوفرة أن المملكة تسعى إلى استقطاب استثمارات دولية كبرى في هذا المجال، مستفيدة من موقعها الجغرافي القريب من أوروبا، ومن مؤهلاتها الطبيعية التي تجعلها من بين الدول المرشحة بقوة لتصبح مركزا إقليميا لإنتاج وتصدير الهيدروجين الأخضر خلال السنوات المقبلة.
كليك نيوز