الحسيمة.. الإعدام للقاتل المتسلسل الشهير “بالمهدي المنتظر “

أدانت غرفة الجنايات الاستئنافية، بمحكمة الاستئناف بالحسيمة، أخيرا، متهما بجريمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، وحكمت عليه بعقوبة الإعدام.

وكانت غرفة الجنايات الابتدائية بالمحكمة ذاتها، قضت بإدانة المتهم ذاته من أجل المنسوب إليه وحكمت عليه بالسجن المؤبد، وهو القرار الذي أيدته الغرفة الجنائية الاستئنافية مع تعديله بعقاب المتهم بالإعدام.

تفاصيل الجريمة تعود إلى غشت من السنة المنصرمة، حين اهتزت الجماعة الترابية آيت قمرة بإقليم الحسيمة على وقع جرائم قتل متسلسلة في أقل من أسبوع، حيث راح ضحيتها ثلاثة أشخاص في دواوير مختلفة.

وعثر على الجثة الاولى، بالقرب من قنطرة “بوهم” وهي لشاب يتحدر من تاونات في الأربعينيات من عمره كان تلقى طعنات بالسكين في القلب والجانب. واكتشفت جثة الهالك من قبل أحد المواطنين الذي لاحظ أن شخصا في وضعية جلوس ومسنودا إلى شجرة ظل على نفس الوضعية لمدة طويلة مما دفع به للاقتراب نحوه ليتبين أنه فارق الحياة. أما الجثة الثانية فاكتشفت صباح اليوم نفسه بمنطقة إزفزافن بالقرب من الطريق الرابطة بين الحسيمة وآيث قمرة، غير بعيد عن مدخل المقالع الموجودة هناك، وهي أيضا تعود لشاب يتحدر من الراشيدية يبدو أنه تلقى طعنات بالسكين وضربات بالحجارة، فيما وجد بحوزته هاتفه الشخصي ومبلغ مالي وبعض الوثائق، مما استبعد فرضية السرقة.

وفي يوم 25 من الشهر نفسه، استيقظ سكان دوار” آيث داوود ” بالجماعة ذاتها على وقع جريمة قتل أخرى راح ضحيتها شخص مزداد سنة 1944، يتحدر من الدوار ذاته يمارس التجارة ومؤذن بمسجد الدوار، وتبين أنه قتل عندما كان عائدا من صلاة الفجر.

وكان المعني بالأمر وفق- أخبار الريف- قبل اعتقاله بصدد الإجهاز على فتاة نواحي آيت قمرة، حيث وجه إليها ضربة بعصا وعضها من أنفها بعدما أسقطها أرضا ولاذ بالفرار معتقدا أنها لفظت أنفاسها الأخيرة. وعاشت القيادة الجهوية للدرك الملكي بالحسيمة، على وقع استنفار كبير لفك لغز هذه الجرائم، وتجند رجال الدرك الملكي بإزمورن للبحث عن الجاني الذي ألقي عليه القبض بأحد الأودية بالمنطقة، وتعلق الأمر بشخص يتحدر من آسفي ويحمل على بطاقته الوطنية عنوانا بتطوان. وأبدى المتهم مقاومة كبيرة حيث هدد رجال الدرك مستعملا الحجارة، قبل أن يتم شل حركته.

واعترف المتهم لدى استنطاقه ابتدائيا وتفصيليا من قبل قاضي التحقيق بارتكابه الجرائم سالفة الذكر، مفيدا في تصريحاته أنه جاء إلى المنطقة لمحاربة الفساد مدعيا أنه المهدي المنتظر، وهي العبارة التي كان تلفظ بها وقت اعتدائه على الفتاة إذ ردد ” الله أكبر أنا المهدي المنتظر”. كما أفاد بكونه استعمل سلاحا أبيض وحجارة أجهزا بهما على ضحاياه واحدا تلو الآخر، مضيفا أنه اعتدى على فتاة وظن أنها فارق الحياة.

شارك :

عن كليك نيوز

شاهد أيضا

رغم التراجع العالمي بسعر الوقود… المغرب من الدول الأغلى إفريقيا

رغم التراجع الكبير في أسعار الوقود عالميا، إلا أن هذه الأسعار في المغرب تظل من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتوى محمي !!