خرجت فعاليات مدنية وشبابية بمدينة العرائش للاحتجاج مساء يوم السبت 19 يوليوز 2025، للمطالبة باسترجاع الشرفة الأطلسية إلى حالتها الطبيعية، وذلك وفقًا لإشعار تم توجيهه إلى باشا المدينة.

الوقفة، التي من حجت إليها ساكنة العرائش بشارع طارق بن زياد بكثافة وأطرتها التنسيقية العامة لمنتدى حقوق الإنسان لشمال المغرب اعتبرت أن “ نتيجة تهيئة المشروع فاشلة” ولا ترقى لتطلعات ساكنة المدينة، مؤكدة في بيان لها تتوفر جريدة كليك نيوز على نسخة منه، أن المشروع يفتقر إلى تصميم دقيق يحترم الهوية البيئية والبصرية والمعمارية للشرفة، باعتبارها إحدى أهم الواجهات الرمزية المرتبطة بالذاكرة الجماعية للعرائش.

فالمشروع حسب ذات البلاغ في صيغته الحالية تجاهل بشكل شبه تام عددا من المكونات الرمزية التي طبعت فضاء الشرفة الأطلسية، من بينها المساحات الخضراء، والأعمدة المعمارية، والعريشات، والعناصر الجمالية الأخرى التي كانت تؤثث هذا الفضاء التاريخي، وتشكّل مرآة لهوية المدينة وامتدادها الحضاري.


كما عبّرت الفعاليات عن استيائها من تهميش مكونات أساسية من المشروع، وعلى رأسها المنحدر الساحلي المعروف بـ”عين شقة”، الذي يعد مجالاً بيئياً وتراثياً فريداً يضم بطارية المدافع التاريخية لسيدي بوقنادل، التي تعود إلى عهد السلطان العلوي سيدي محمد بن عبد الله، إضافة إلى المنابع المائية العتيقة التي كان لها دور محوري في الحياة المحلية

وطالبت التنسيقية بضرورة إجراء تقييم دقيق للأثر البيئي والثقافي للمشروع، وفتح تحقيق مستقل بشأن التغييرات التي طالت الفضاء وتسببت في طمس مكوناته الأصلية.

فالأمر لا يتعلق برفض مبدئي لمبدأ التأهيل، – يضيف البيان- بل برفض تحويل فضاء رمزي إلى مجرد ساحة إسمنتية منقطعة الصلة بتاريخ المدينة وروحها.

واضاف البيان: فبناء على الأشغال الجارية يمكن الإشارة إلى تغييب تام لجملة من المعالم الرمزية التي تبرز خصوصية الشرفة الأطلسية ، وتربط سكان العرائش وجدانيا بتاريخهم وهويتهم ، حدائق ومساحات خضراء ، أعمدة وسقائف وعريشات وباقي العناصر الجمالية التي تؤثت فضاء الشرفة .

يُذكر أن الشرفة الأطلسية تحظى برمزية كبيرة لدى ساكنة العرائش، باعتبارها فضاءً طبيعياً وتاريخياً يطل على المحيط الأطلسي، ومتنفساً بيئياً وثقافياً يشكل جزءاً من ذاكرة المدينة.
كليك نيوز