شهدت المنطقة المحيطة بمدينة سبتة المحتلة، حالة استنفار أمني صباح اليوم، بين القوات العمومية ومكاتب من المهاجرين غير النظاميين الذين تواجدها بكثافة غير مسبوقة لتنفيذ عمليات اقتحام جماعية استجابة لحملة رقمية تحريضية على الهجرة غير القانونية. هذه الحملة التي رافقتها وسومات مثل “نلتقي في 15/9” و”15/9 الفنيدق – سبتة”، استقت مئات من الشباب والمراهقين

ورغم الإجراءات الأمنية المشددة التي فرضتها السلطات المغربية على الطرق الرئيسية ونقاط التفتيش المؤدية إلى الشمال، بما في ذلك تفتيش السيارات وتوقيف المشتبه فيهم عند محطات القطار، تمكنت مجموعات كبيرة من المتسللين من الوصول إلى مدينة الفنيدق، التي تعتبر آخر نقطة متاخمة مع سبتة
وحاول المتسللون، تجاوز الحواجز الأمنية عبر السير في مسالك جبلية خطرة أو دخول المدينة عبر أحياء شعبية بعيدة عن الأنظار.

وكتبت “إل فارو دو سوتا”: “طوال ساعات الصباح الباكر، كانت مجموعات من الشباب تقترب من الحدود ولم تتردد في مواجهة الدروع الأمنية الهائلة”، متابعة: “لقد كانت ليلة صعبة في المغرب، وأدى اقتراب مجموعات من الشباب نحو حدود سبتة إلى انتشار غير مسبوق لقوات الأمن بمختلف أنواعها”.

واعتبرت الصحيفة ذاتها أنه “على الرغم من السدود الأمنية على الطريق وكشف المجموعات وتسجيل المركبات، إلا العشرات والعشرات من النازحين من نقاط مختلفة في الجنوب تمكنوا من الوصول إلى أحياء الفنيدق وسلوك الطريق نحو سبتة”.
وقالت الصحيفة: “كانت هناك مراقبة وثيقة على المحيط للاشتباه في القفز على السياج، وتم دعم جهود المراقبة بطائرات الهليكوبتر”.

وفسرت “إل فارو دو سوتا” محاولات دخول سبتة رغم المراقبة المكثفة، بأنها “تحدي الوصول إلى سبتة مهما كانت الظروف، إذ في المنتديات يتم نشر مقاطع فيديو تشجع على المرور، ويتم تشجيع الناس على الاستمرار والمواجهة إذا لزم الأمر”.
وتحدثت صحيفة “الموندو” عن وجود “انتشار مكثف للشرطة واعتقالات في المغرب لتجنب العبور الجماعي إلى سبتة”.
وقالت: “هناك انتشار أمني واسع في مدينة الفنيدق وفي المدن المجاورة، مع تنفيذ اعتقالات، لمنع المغاربة ومواطني جنوب الصحراء من القيام بعملية عبور واسعة النطاق”.
وقالت وكالة الأنباء الإسبانية “إيفي” إن “أمنيين بملابس مدنية انتشروا بمحطة القطار بطنجة، وكانوا ينتظرون على أبواب عربات القوافل القادمة من الرباط للتعرف على الشباب المشتبه في رغبتهم في المشاركة في العبور إلى سبتة”.

وأضافت الوكالة: “اعتقل الضباط العشرات من الشباب في قطار واحد، وما يصل إلى عشرة في سيارة واحدة، وهم مغاربة وأشخاص من أصول جنوب الصحراء الكبرى، واقتادوهم إلى مبنى المحطة”.
وذكرت الوكالة أنه في غشت الماضي فقط منعت السلطات المغربية ما مجموعه 14648 مهاجرا من الدخول بطريقة غير قانونية إلى مدينتي سبتة ومليلية، سواء سباحة أو بالقفز فوق السياج الحدودي، وفقا لبيانات وزارة الداخلية المغربية.
وكالات
كليك نيوز