النص الكامل للخطاب الملكي بمناسبة ذكرى عيد العرش

وجه الملك محمد السادس، مساء اليوم الإثنين، خطابا إلى شعبه الوفي، بمناسبة عيد العرش المجيد الذي يصادف الذكرى الخامسة والعشرين لتربع جلالته على عرش أسلافه الميامين.

وفي ما يلي نص الخطاب الملكي السامي: ” الحمد لله، والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وآله وصحبه. شعبي العزيز،
نخلد اليوم، بكل اعتزاز، الذكرى الخامسة والعشرين لاعتلائنا العرش. وخلال هذه السنوات، حققنا، والحمد لله، العديد من المكاسب والمنجزات، في مجال الإصلاحات السياسية والمؤسسية، وترسيخ الهوية المغربية. كما أطلقنا الكثير من المشاريع الاقتصادية والتنموية، والبرامج الاجتماعية، لتحقيق التماسك الاجتماعي، وتمكين المواطنين من الولوج للخدمات الأساسية.

وعملنا كذلك، على تكريس الوحدة الترابية، وتعزيز مكانة المغرب، كفاعل وازن، وشريك مسؤول وموثوق، على الصعيدين الجهوي والدولي.

Ad Image

شعبي العزيز،

إن ما حققناه يعطينا الثقة في الذات، والأمل في المستقبل.

ومشاريع الطاقات المتجددة المرتبطة بها، في الآجال المحددة، دون أي تأخير. ولأن إنتاج الماء من محطات التحلية، يستوجب تزويدها بالطاقة النظيفة، فإنه يتعين التعجيل بإنجاز مشروع الربط الكهربائي، لنقل الطاقة المتجددة، من الأقاليم الجنوبية إلى الوسط والشمال، في أقرب الآجال.

وفي هذا الصدد، ندعو للعمل على تطوير صناعة وطنية في مجال تحلية الماء، وإحداث شعب لتكوين المهندسين والتقنيين المتخصصين؛ إضافة إلى تشجيع إنشاء مقاولات مغربية مختصة، في إنجاز وصيانة محطات التحلية.

وهنا نؤكد من جديد، أنه لا مجال لأي تهاون، أو تأخير، أو سوء تدبير، في قضية مصيرية كالماء

وبنفس روح الالتزام والمسؤولية، نواصل دعم المبادرات البناءة، التي تهدف لإيجاد حلول عملية، لتحقيق وقف ملموس ودائم لإطلاق النار، ومعالجة الوضع الإنساني.

إن تفاقم الأوضاع بالمنطقة يتطلب الخروج من منطق تدبير الأزمة، إلى منطق العمل على إيجاد حل نهائي لهذا النزاع، وذلك وفق المنظور التالي:

– أولا: إذا كان التوصل إلى وقف الحرب، في غزة، أولوية عاجلة، فإنه يجب أن يتم بموازاة مع فتح أفق سياسي، كفيل بإقرار سلام عادل ودائم في المنطقة.

-ثانيا : إن اعتماد المفاوضات لإحياء عملية السلام، بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي، يتطلب قطع الطريق على المتطرفين، من أي جهة كانوا.

-ثالثا : إن إرساء الأمن والاستقرار بالمنطقة، لن يكتمل إلا في إطار حل الدولتين، تكون فيه غزة جزءا لا يتجزأ من أراضي الدولة الفلسطينية المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية.

شعبي العزيز،

إن المساهمة في تنمية الوطن، وفي الدفاع عن مصالحه العليا وقضاياه العادلة ، هي مسؤولية جميع المواطنات والمواطنين. ونود هنا أن نعبر عن اعتزازنا بالجهود التي تبذلها كل القوى الحية، والفعاليات الوطنية، في القطاعين العام والخاص، من أجل تقدم وتنمية البلاد.

ولا يفوتنا أن نخص بالإشادة والتقدير، كل مكونات قواتنا المسلحة الملكية، والدرك الملكي، والإدارة الترابية، والأمن الوطني، والقوات المساعدة والوقاية المدنية، على تفانيهم وتجندهم الدائم تحت قيادتنا، للدفاع عن وحدة الوطن وأمنه واستقراره.

كما نترحم بكل خشوع، على الأرواح الطاهرة لشهداء المغرب الأبرار، وفي مقدمتهم جدنا ووالدنا المنعمان، جلالة الملكين محمد الخامس والحسن الثاني، أكرم الله مثواهما.

وخير الختام قوله تعالى “والله أنزل من السماء ماء فأحيا به الأرض بعد موتها “. صدق الله العظيم.

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته “.

شارك :

عن كليك نيوز

شاهد أيضا

حرارة مرتفعة في توقعات أحوال الطقس ليوم غد الاثنين

تتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية، بالنسبة ليوم غد الاثنين، أن تتميز الحالة الجوية عامة باستمرار …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *